مجمع البحوث الاسلامية

553

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

نحوه الزّمخشريّ ( 1 : 344 ) والطّبرسيّ ( 1 : 290 ) والبروسويّ ( 1 : 311 ) وشبّر ( 1 : 198 ) . ابن عطيّة : الخطاب لجميع الأمّة محصر ومخلّى ، ومن العلماء : من يراها للمحصرين خاصّة . [ إلى أن قال : ] قال عبد الملك بن الماجشون من أصحابنا : إذا حلق قبل أن ينحر فليهد ، وإن حلق رجل قبل أن يرمي ، فعليه دم ، قولا واحدا في المذهب . ( 1 : 267 ) ابن الجوزيّ : تحريم حلق الشّعر ، سواء وجد به الأذى أو لم يجد حتّى نزل . ( 1 : 205 ) الفخر الرّازيّ : في الآية حذف ، لأنّ الرّجل لا يتحلّل ببلوغ الهدي محلّه ، بل لا يحصل التّحلّل إلّا بالنّحر ، فتقدير الآية : حتّى يبلغ الهدي محلّه وينحر ، فإذا نحر فاحلقوا . ( 5 : 163 ) القرطبيّ : [ نحو ابن عطيّة وأضاف : ] أي لا تتحلّلوا من الإحرام حتّى ينحر الهدي . ( 2 : 379 ) نحوه النّسفيّ ( 1 : 100 ) وأبو السّعود ( 1 : 249 ) . أبو حيّان : هذا نهي عن حلق الرّأس مغيّا ببلوغ الهدي محلّه ، ومفهومه : إذا بلغ الهدي محلّه فاحلقوا رؤوسكم . والضّمير في ( تحلقوا ) يحتمل أن يعود على المخاطبين بالإتمام ، فيشمل المحصر وغيره . ويحتمل أن يعود على المحصرين ؛ وكلا الاحتمالين قال به قوم . [ ثمّ نقل قول الزّمخشريّ وأضاف : ] وكأنّه رجّح كونه للمحصرين ، لأنّه أقرب مذكور وظاهر قول ابن عطيّة . [ إلى أن قال : ] وفي قوله : لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ مجاز في الفاعل وفي المفعول : أمّا في الفاعل ففي إسناد الحلق إلى الجميع ، وإنّما يحلق بعضهم رأس بعض ، وهو مجاز شائع كثير . تقول : حلقت رأسي ، والمعنى أنّ غيره حلقه له . وأمّا المجاز في المفعول فالتّقدير : شعر رؤوسكم ، فهو على حذف مضاف ، والخطاب يخصّ الذّكور . والحلق للنّساء « 1 » مثله في الحجّ وغيره ، وإنّما التّقصير سنّتهنّ . [ ثمّ نقل حديثا إلى أن قال : ] وظاهر النّهي الحظر والتّحريم حتّى يبلغ الهدي محلّه . فلو نسي فحلق قبل النّحر ، فقال أبو حنيفة وابن الماجشون : هو كالعامد . وقال ابن القاسم : لا شيء عليه . أو تعمّد ، فقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز . وقال الشّافعيّ : يجوز . قالوا : وهو مخالف لظاهر الآية . ( 2 : 74 ) ابن كثير : قوله : وَلا تَحْلِقُوا . . . معطوف على قوله : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ وليس معطوفا على قوله : فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ . . . كما زعمه ابن جرير رحمه اللّه ، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه عام الحديبيّة لمّا حصرهم كفّار قريش عن الدّخول إلى الحرم ، حلقوا وذبحوا هديهم خارج الحرم ، فأمّا في حال الأمن والوصول إلى الحرم فلا

--> ( 1 ) في العبارة نقص ! !